يسأل كثيرون: «هل يمكن تحليل مال القمار؟»، وجوابه يحتاج إلى بعض التفصيل. من ترك القمار يبقى أمامه سؤال المال: ماذا يفعل بما ربح، وهل يسترد ما خسر، وهل أبطل القمار صلاته وصيامه. يعرض هذا الدليل أجوبة العلماء عن هذه الأسئلة، ويفرق بين ما عليه الجمهور وما اختلفوا فيه. والغرض أن يبدأ التائب من حيث يجب، دون يأس أو تساهل، وأن يعرف ما يسأل عنه أهل العلم.
هل لعب القمار يبطل الصلاة؟ جواب جمهور العلماء أن القمار وحده لا يبطلها، فالصلاة تبطل بأشياء محددة في كتب الفقه. وكذلك سؤال هل لعب القمار يبطل الوضوء جوابه لا، إذ ليس القمار من نواقض الوضوء. أما سؤال هل لعب القمار في نهار رمضان يفطر فالجواب أنه لا يفسد الصوم عند الجمهور، لكنه ذنب كبير ينقص أجر الصيام، وفي صحيح البخاري: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
هل يمكن تحليل مال القمار؟ لا يصير مال القمار حلالا بحيلة، كتغيير اسمه أو إهدائه ثم استرجاعه أو إدخاله في تجارة. والطريق عند جمهور الفقهاء التوبة ثم التخلص من هذا المال. واختلفوا: هل يرد إلى الخاسر الذي دفعه، أم يصرف في الفقراء والمصالح العامة؟ فإذا سئل: هل يجوز التصدق من مال القمار؟ فالمقصود عند الجمهور التخلص منه لا صدقة يرجى ثوابها. وإذا سئل: هل يجوز أكل مال القمار؟ فالجواب عند جمهور العلماء لا.
ما قد تسأل عنه
هل يجوز استرجاع مال القمار؟
المسألة محل خلاف بين العلماء، أما استرداده برهان جديد أو بحيلة فلا يجوز.
هل ربح القمار حلال؟
لا عند جمهور العلماء، لأنه مال أخذ بغير عوض مقصود في معاملة محرمة.
هل لعب القمار يبطل الوضوء؟
لا، فليس من نواقض الوضوء، ولا يبطل الصلاة بذاته عند الجمهور، لكنه ذنب كبير.
هل يمكن تحليل مال القمار؟
لا يصير حلالا بحيلة. الطريق عند جمهور العلماء التوبة ثم التخلص منه، واختلفوا في رده إلى الخاسر أو صرفه في الخير.
هل يجوز التصدق من مال القمار؟
يخرج بنية التخلص منه لا بنية صدقة يرجى ثوابها.
هل لعب القمار في نهار رمضان يفطر؟
لا يفسد الصوم عند الجمهور، لكنه ذنب كبير ينقص أجر الصيام.