ومن تاب وبقي له رصيد في موقع قمار فليس الرصيد كله بحكم واحد: ما لم يراهن به من رأس ماله يسحبه ويغلق الحساب، وما كان ربحا من القمار يتخلص منه كما تقدم، وما خسره بالفعل وانتقل إلى غيره ففي استرداده الخلاف المذكور. وتركه في الموقع يبقي باب العودة مفتوحا. والمهم ألا يجعل السحب سببا للعب جديد. ومن خاف على نفسه من الرجوع فليستعن بشخص يثق به في هذه الخطوة، أو يطلب من الموقع إغلاق الحساب نهائيا.
هل استرجاع مال القمار حلال؟ يسأل عنه من خسر مالا كثيرا ثم ندم. وفي المسألة خلاف بين العلماء، ولا يرجح هذا الدليل فيها قولا. فبعضهم يرى أن العقد باطل، فللخاسر أن يطلب ما دفعه. وبعضهم يرى أنه دفعه في معصية باختياره، فلا يرجع إليه. أما استرداد مال القمار بالاعتداء أو بالحيلة أو بالرهان من جديد فلا يجوز، فالرهان الجديد قمار جديد. والأحوط سؤال عالم موثوق قبل أي خطوة، لا سيما إذا كان المبلغ كبيرا.
هل ربح القمار حرام؟ يجيب جمهور العلماء بنعم، لأنه مال أخذ من الخاسر دون عوض مقصود، في معاملة حرمها القرآن. ولا يغير الحكم أن يكون الربح صغيرا أو كبيرا، أو مجيئه من موقع على الإنترنت أو من صالة. فسؤال هل ربح القمار حلال جوابه عند الجمهور لا، وسؤال هل ربح القمار حلال أم حرام جوابه هو التحريم. ومن ربح ثم تاب سلك طريق التخلص الذي سبق بيانه، وسأل عالما موثوقا عن حالته.